browse_suras_heading
browse_suras_description
إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ
إذا تصدعت السماء يوم القيامة وتشققت، وتغيرت هيئتها واختل نظامها.
وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ
وسمعت وأطاعت أمر ربها استماعًا تامًا، وانقادت لحكمة انقياد العبد لسيده، وحُق لها أن تسمع أمره وتطيعه.
وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ
وإذا بسطت الأرض وزيد في سعَتِهَا، ولم يبق عليها بناء ولا جبل.
وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ
وأخرجت الأرض ما في بطنها من الأموات والكنوز وغيرهما، وتخلت عنهم.
وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ
وسمعت الأرض وأطاعت أمر ربها استماعًا تامًا، وانقادت لحكمة انقياد العبد لسيده، وحُقَّ لها أن تسمع أمره وتطيعه.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ
يا أيها الإنسان إنك تعمل في الدنيا أعمالًا وستلاقي ربك يوم القيامة؛ فيجازيك عليها، فقدم في دنياك العمل الصالح والسعي الحثيث في طاعة ربك؛ لكي تنال رضاه وثوابه.
فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ
فأما من أُعطي صحيفة أعماله التي سجلت فيها حسناته وسيئاته بيده اليمنى، وهذا هو المؤمن السعيد.
فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا
فسوف يَعرض اللهُ عليه عمله يوم القيامة فيقرره بذنوبه، ويثيبه على ما فعله من خير، ويتجاوز عما فعل من المعاصي بدون مناقشة أو مطالبة بعذر أو حجة.
وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا
ويرجع المؤمن بعد هذا الحساب السهل إلى أهله في الجنَّة فرحًا بما أوتي من الخير والكرامة؛ لأنه نجا من العذاب وفاز بالثواب.
وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهۡرِهِۦ
وأما من أُعطي صحيفة أعماله السيئة بيده الشمال من وراء ظهره، وهذا هو الكافر.
فَسَوۡفَ يَدۡعُواْ ثُبُورٗا
فسينادي بالهلاك على نفسه إذا قرأ كتابه، ويقول: يا ويلاه يا ثبوراه.
وَيَصۡلَىٰ سَعِيرًا
ويدخل النار التي اشتد حرها فيتقلب فيها ويقاسى حرها.
إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا
إن هذا الشقي كان في عشيرته في الدنيا فرحًا مغرورًا، يتبع هواه، ويشرك بالله، ولا يفكر في عاقبة أمره، ولا يعمل حسابًا لغير شهواته وملذاته.
إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ
إنه اعتقد أنه لن يرجع للحياة بعد موته للحساب والجزاء.
بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا
بل الحق أن هذا الشقي سيرجع إلى ربه يوم البعث والنشور، ويحاسب على أعماله، ولن يُنسى منها شيء، فإن الله كان مطلعًا عليها، وسيُجازيه عليها.
فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلشَّفَقِ
أقسم الله بحُمْرة الأفق، وتظهر هذه الحمرة بعد غروب الشمس.
وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ
وأقسم بالليل وما جمع فيه من الدواب وغيرها من مخلوقات وعجائب لا يعلمها إلا الله.
وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ
وأقسم بالقمر إذا اجتمع واستدار، وتم نوره وأكتمل ضاؤه فصار بدرًا متلألئًا.
لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ
ستمرون -أيها الناس- بأطوار متعددة وأحوال متباينة حالًا بعد حال، من النشأة في بطون أمهاتكم، ثم الحياة الدنيا، ثم الموت والحساب والجزاء، وهذا يدل دالة على أن الله وحده هو المعبود، المدبر لعباده بحكمته ورحمته، وأن العبد فقير عاجز، تحت تدبير العزيز الرحيم.
فَمَا لَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ
فأي شيء يمنع هؤلاء الكفار من الإيمان بالله واليوم الآخر مع أن كل الدلائل والبراهين تدعوهم إلى الإيمان، وقد شاهدوا آيات الله في خلقه؟
وَإِذَا قُرِئَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقُرۡءَانُ لَا يَسۡجُدُونَۤ۩
وما لهم إذا تلي عليهم القرآن لا يخضعون؛ فيؤمنون به لإعجازه، وينقادون لأوامره ونواهيه، ويسجدون لربهم تعظيمًا له وإجلالًا؟
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ
لكن الذين كفروا يُكذبون بالحق الذي جاءت به الرسل مع علمهم أنه الحق؛ بسبب عنادهم وحسدهم.
وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُوعُونَ
والله أعلم بما يكتمونه في صدورهم ويخفونه من تكذيب للحق، ومن جحود للقرآن الكريم، ومن معاداة للمؤمنين، وسيجازيهم على ذلك.
فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
فأخبرهم -أيها الرسول- بما أعده الله لهم من العذاب الموجع.
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونِۭ
هذا هو حال الكافرين، لكن من آمنوا بالله، وأدوا فرائضه، واجتنبوا نواهيه، وقدموا في دنياهم الأعمال الصالحة؛ لهم ثواب في الآخرة لا ينقطع ولا ينقص؛ بل هو دائم، ولا يُمَنُّ به عليهم.
مشاركة عبر