browse_suras_heading
browse_suras_description
سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى
نَزِّه ربك عن النقائص وعن الشريك، ربك الذي علا على خلقه في السماء، نزهه ناطقًا باسمه عند ذكرك إياه.
ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ
الذي خلق الخلق فأحسن خلقه وأتقنه حسبما اقتضته حكمته، وجعل كل مخلوق يقوم بالأعمال التي تناسبه.
وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ
والذي قدر لكل مخلوق مقاديره، وهداه لإتيان هذه الأقدار، ووجهه إلى الوظيفة التي خلقه من أجلها، فأوجد فيه الأسباب والدوافع التي تعينه على أداء تلك الوظيفة.
وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ
والذي أخرج من الأرض العشب والنبات والزرع.
فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ
فجعله بعد الخضرة هشيمًا متغيرًا يابسًا، مائلًا إلى السواد.
سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ
سنقرئك -أيها الرسول- القرآن على لسان أمين وحينا جبريل عليه السلام؛ فلا يقع منك نسيان له في وقت من الأوقات، أو في حال من الأحوال.
إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ
إلا ما أراد الله لك أن تنساه مما نسخ الله تلاوته وحكمه من القرآن، إن الله يعلم ما يجهر به العباد وما يخفونه من أقوالهم وأفعالهم، ومن ذلك أنه يعلم ما يصلح عباده فلذلك يشرع ما أراده، ويحكم بما يريد.
وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ
ونسهل عليك أفعال الخير وأقواله ونوفقك توفيقًا دائمًا للطريقة اليسرى في جميع أمورك، ونجعلك تعيش سعيدًا في دنياك، وظافرًا برضواننا في آخرتك.
فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ
إذا كان الأمر كما أخبرناك -أيها الرسول- فداوم على وعظ الناس بالقرآن وذكرهم به؛ لعلهم يؤمنون بالله وبما جئتهم به، واهتم في تذكيرك بمن تتوقع منهم قبول دعوتك.
سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ
سينتفع -أيها الرسول- بموعظتك من يخاف عذاب الله ويرجو ثوابه، ويعلم أنه ملاقيه ومحاسبه ومجازيه.
وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى
ويترك موعظتك ولا يلتفت إليها الكافر الشقي الذي أبى إلا الإصرار على كفره وعناده فلا يخشى ربه.
ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ
الذي سيدخل نار الآخرة وهي النار الكبرى شديدة الحرارة؛ فتشويه بحرها.
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ
وهذا الشقي يكون في النار، لا هو يموت فيستريح من العذاب، ولا يحيا حياة هنيئة كريمة، بل يبقى هكذا يَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ.
قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ
قد فاز بالمطلوب من طهَّرَ نفسه من الشرك والظلم ومساوئ الأخلاق.
وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ
وذكر الله بقلبه ولسانه، وأقام الصلوات الخمس في أوقاتها؛ طاعة لله، وابتغاء رضوانه وامتثالًا لشرعه.
بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا
لقد بينت لكم ما يؤدى إلى فلاحكم وفوزكم، ولكنكم -أيها الناس- تُفضلون زينة الحياة الدنيا الزائلة على نعيم الآخرة.
وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ
والدار الآخرة وما فيها من النعيم الباقي؛ أفضل وأدوم من نعيم الدنيا الزائل.
إِنَّ هَٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ
إنَّ ما ذكرناه لكم من فلاح من تزكى والمصلي، وإيثاركم الحياة الدنيا، وأن الآخرة خير من الأولى؛ مذكور فيما أنزلناه من الكتب السابقة.
صُحُفِ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ
وهي الصحف المنزلة على هذين النبيين الكريمين إبراهيم وموسى عليهما السلام.
مشاركة عبر