Header Include

browse_suras_heading

browse_suras_description

QR Code https://quran.islamcontent.com/da/tafseer/80

عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ

تغير وجه رسول الله ﷺ، وأعرض عن السائل وأقبل على الآخر.

تغير وجه رسول الله ﷺ، وأعرض عن السائل وأقبل على الآخر.

أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ

لأجل أن جاءه عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه وهو رجل أعمى جاءه مسترشدًا رسول الله ﷺ يسأله عن شيء ويلح عليه فيه؛ فَقَطَعَه عما هو مشغول به من دعوة من يرجو إسلامه من أشراف قريش.

لأجل أن جاءه عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه وهو رجل أعمى جاءه مسترشدًا رسول الله ﷺ يسأله عن شيء ويلح عليه فيه؛ فَقَطَعَه عما هو مشغول به من دعوة من يرجو إسلامه من أشراف قريش.

وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ

وما يعلمك -أيها الرسول- لعل هذا الأعمى الذي عبست في وجهه؛ يتطهر من ذنوبه بما يسمع منك من موعظة فيزداد نقاء وخشوعًا لربه.

وما يعلمك -أيها الرسول- لعل هذا الأعمى الذي عبست في وجهه؛ يتطهر من ذنوبه بما يسمع منك من موعظة فيزداد نقاء وخشوعًا لربه.

أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ

أو يتعظ بالموعظة التي يسمعها منك؛ فينتفع بها ويعمل بتلك الموعظة.

أو يتعظ بالموعظة التي يسمعها منك؛ فينتفع بها ويعمل بتلك الموعظة.

أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ

أمَّا مَن عَدَّ نفسه غنيًا عنك وعن إرشادك -أيها الرسول- وعن الإيمان بما جئت به.

أمَّا مَن عَدَّ نفسه غنيًا عنك وعن إرشادك -أيها الرسول- وعن الإيمان بما جئت به.

فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ

فأنت تتعرض له، وتُقبِل عليه، وتصغي إلى كلامه؛ رجاء أن يسلم، فيسلم بعده غيره.

فأنت تتعرض له، وتُقبِل عليه، وتصغي إلى كلامه؛ رجاء أن يسلم، فيسلم بعده غيره.

وَمَا عَلَيۡكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ

وأيُّ شيء سيلحقك إذا لم يؤمن ويتطهر من كُفره؟ إنه لا حرج عليك في ذلك، فأنت عليك البلاغ ونحن علينا الحساب.

وأيُّ شيء سيلحقك إذا لم يؤمن ويتطهر من كُفره؟ إنه لا حرج عليك في ذلك، فأنت عليك البلاغ ونحن علينا الحساب.

وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ

وأمَّا هذا الأعمى الذي أتى يسعى، وحرص على لقائك باحثًا عن الخير والهداية والعلم، الذي لم يمنعه فقدانه لبصره من الحرص على التعلم والتفقه في الدين.

وأمَّا هذا الأعمى الذي أتى يسعى، وحرص على لقائك باحثًا عن الخير والهداية والعلم، الذي لم يمنعه فقدانه لبصره من الحرص على التعلم والتفقه في الدين.

وَهُوَ يَخۡشَىٰ

وقد استقر في قلبه الخشية من الله والخوف من عقابه؛ ليهتدي بما تقول له.

وقد استقر في قلبه الخشية من الله والخوف من عقابه؛ ليهتدي بما تقول له.

فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ

فأنت تتشاغل عنه؛ بسبب أكابر المشركين ممن ترجو إسلامهم.

فأنت تتشاغل عنه؛ بسبب أكابر المشركين ممن ترجو إسلامهم.

كَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ

ليس الأمر كما فعلت -أيها الرسول- من إقبالك على زعماء قريش طمعًا في إسلامهم، وأن تعبس في وجه من جاءك يسعى وهو يخشى، إنما هذه الآيات موعظة وتذكرة لك، ولمن أراد أن يتعظ من الخلق، وينبغي على كل عاقل أن يعمل بموجبها، وأن يسير بمقتضاها.

ليس الأمر كما فعلت -أيها الرسول- من إقبالك على زعماء قريش طمعًا في إسلامهم، وأن تعبس في وجه من جاءك يسعى وهو يخشى، إنما هذه الآيات موعظة وتذكرة لك، ولمن أراد أن يتعظ من الخلق، وينبغي على كل عاقل أن يعمل بموجبها، وأن يسير بمقتضاها.

فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ

فمن أراد أن يتعظ بالقرآن وما فيه من الآيات؛ حصل له الاتعاظ فعمل به.

فمن أراد أن يتعظ بالقرآن وما فيه من الآيات؛ حصل له الاتعاظ فعمل به.

فِي صُحُفٖ مُّكَرَّمَةٖ

فهذا القرآن مكتوب في صحف معظمة عند الملائكة رفيعة القدر؛ لأنها تحمل آيات الله.

فهذا القرآن مكتوب في صحف معظمة عند الملائكة رفيعة القدر؛ لأنها تحمل آيات الله.

مَّرۡفُوعَةٖ مُّطَهَّرَةِۭ

مرفوعة في مكان عال، منزهة عن مس الشياطين، ولا يقربها الدَّنَس والرجس، ولا يلحقها الزيادة والنقصان.

مرفوعة في مكان عال، منزهة عن مس الشياطين، ولا يقربها الدَّنَس والرجس، ولا يلحقها الزيادة والنقصان.

بِأَيۡدِي سَفَرَةٖ

هذه الصحف بأيدي رُسُل الله من الملائكة، وهم سفراء بين الله وخلقه.

هذه الصحف بأيدي رُسُل الله من الملائكة، وهم سفراء بين الله وخلقه.

كِرَامِۭ بَرَرَةٖ

هؤلاء السفرة في مرتبة شريفة عند الله؛ بسبب كثرة فعلهم للخير والطاعة.

هؤلاء السفرة في مرتبة شريفة عند الله؛ بسبب كثرة فعلهم للخير والطاعة.

قُتِلَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَآ أَكۡفَرَهُۥ

لُعن الكافر وعذب، ما أشد كفره بخالقه ومعاندته للحق بعدما تبين له!

لُعن الكافر وعذب، ما أشد كفره بخالقه ومعاندته للحق بعدما تبين له!

مِنۡ أَيِّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥ

ألم يرَ من أي شيء خُلق هذا الإنسان حتى يكفر بربه ويتكبر في الأرض ويتعاظم عن طاعته، وعن الإِقرار بتوحيده، وعن الاعتراف بأن هناك بعثًا وحسابًا وجزاء؟

ألم يرَ من أي شيء خُلق هذا الإنسان حتى يكفر بربه ويتكبر في الأرض ويتعاظم عن طاعته، وعن الإِقرار بتوحيده، وعن الاعتراف بأن هناك بعثًا وحسابًا وجزاء؟

مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ

خُلق هذا الإنسان خلقًا متقنًا محكمًا من ماء دافق وهو المني، خلقه الله منه، وقدر خلقه أطوارًا حتى صار جنينًا في بطن أمه.

خُلق هذا الإنسان خلقًا متقنًا محكمًا من ماء دافق وهو المني، خلقه الله منه، وقدر خلقه أطوارًا حتى صار جنينًا في بطن أمه.

ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ

ثم بعد هذه الأطوار التي مر بها في بطن أمه سهل خروجه إنسانًا، وبين له طريق الخير والشر.

ثم بعد هذه الأطوار التي مر بها في بطن أمه سهل خروجه إنسانًا، وبين له طريق الخير والشر.

ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقۡبَرَهُۥ

ثم بعد أن عاش في هذه الدنيا حكم عليه بالموت، وجعله في قبر في باطن الأرض إلى أن يُبعث، ولم يتركه مطروحًا على وجه الأرض، بحيث يستقذره الناس، ويكون عرضة لاعتداء الطيور والحيوانات عليه.

ثم بعد أن عاش في هذه الدنيا حكم عليه بالموت، وجعله في قبر في باطن الأرض إلى أن يُبعث، ولم يتركه مطروحًا على وجه الأرض، بحيث يستقذره الناس، ويكون عرضة لاعتداء الطيور والحيوانات عليه.

ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ

ثم في الوقت الذي يريده الله سيبعثه مِن قبره للحساب والجزاء.

ثم في الوقت الذي يريده الله سيبعثه مِن قبره للحساب والجزاء.

كَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُۥ

ليس الأمر كما يقول هذا الكافر أنه أدى حق الله عليه؛ فإنه لم يفعل ما أوجبه الله عليه من الإيمان به وطاعته وشكره، وطاعة رسله، بل استمر في طغيانه وعناده.

ليس الأمر كما يقول هذا الكافر أنه أدى حق الله عليه؛ فإنه لم يفعل ما أوجبه الله عليه من الإيمان به وطاعته وشكره، وطاعة رسله، بل استمر في طغيانه وعناده.

فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ

فلينظر الإنسان نظرة اعتبار إلى المراحل التي يمر بها الطعام الذي يأكله، وكيف أوجده سبحانه وتعالى له، ورزقه إياه، ومكنه منه، فإن في هذا النظر والتدبر والتفكر، ما يعينه على طاعة خالقه، وإخلاص العبادة له.

فلينظر الإنسان نظرة اعتبار إلى المراحل التي يمر بها الطعام الذي يأكله، وكيف أوجده سبحانه وتعالى له، ورزقه إياه، ومكنه منه، فإن في هذا النظر والتدبر والتفكر، ما يعينه على طاعة خالقه، وإخلاص العبادة له.

أَنَّا صَبَبۡنَا ٱلۡمَآءَ صَبّٗا

فأصل هذا الطعام من الماء الذي نزل من السماء إلى الأرض مطرًا بغزارة وقوة؛ لحاجتكم الشديدة إليه في حياتكم.

فأصل هذا الطعام من الماء الذي نزل من السماء إلى الأرض مطرًا بغزارة وقوة؛ لحاجتكم الشديدة إليه في حياتكم.

ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقّٗا

وبعد نزول المطر شققنا الأرض شقًا بديعًا حكيمًا، وأخرجنا منها أصناف النبات خروجًا يبهج النفوس وتقر به العيون.

وبعد نزول المطر شققنا الأرض شقًا بديعًا حكيمًا، وأخرجنا منها أصناف النبات خروجًا يبهج النفوس وتقر به العيون.

فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا حَبّٗا

فأنبتنا في هذه الأرض الحبوب الكثيرة؛ كالقمح والشعير وغيرهما تقتاتون منها، وتدخرونها لحين حاجتكم إليه.

فأنبتنا في هذه الأرض الحبوب الكثيرة؛ كالقمح والشعير وغيرهما تقتاتون منها، وتدخرونها لحين حاجتكم إليه.

وَعِنَبٗا وَقَضۡبٗا

وأنبتنا فيها عنبًا، وعلف الدواب.

وأنبتنا فيها عنبًا، وعلف الدواب.

وَزَيۡتُونٗا وَنَخۡلٗا

وأنبتنا فيها الزيتون والنخيل.

وأنبتنا فيها الزيتون والنخيل.

وَحَدَآئِقَ غُلۡبٗا

وأنبتنا فيها بساتين كثيرة الأشجار؛ أحيط عليها بأسوار.

وأنبتنا فيها بساتين كثيرة الأشجار؛ أحيط عليها بأسوار.

وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا

وأنبتنا فيها فاكهة يأكلها الناس، وأنبتنا فيها ما ترعاه البهائم.

وأنبتنا فيها فاكهة يأكلها الناس، وأنبتنا فيها ما ترعاه البهائم.

مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ

جعلنا في هذا الطعام ما تنتفعون به أنتم وأنعامكم، فمن نظر في هذه النعم أوجب له ذلك شكر الخالق، وبذل الجهد في الإنابة إليه، والإقبال على طاعته، والتصديق بأخباره، ورجاء ما عنده من ثواب.

جعلنا في هذا الطعام ما تنتفعون به أنتم وأنعامكم، فمن نظر في هذه النعم أوجب له ذلك شكر الخالق، وبذل الجهد في الإنابة إليه، والإقبال على طاعته، والتصديق بأخباره، ورجاء ما عنده من ثواب.

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ

فإذا جاءت صيحة البعث يوم القيامة بالنفخة الثانية التي تصم الأسماع من شدة صوتها.

فإذا جاءت صيحة البعث يوم القيامة بالنفخة الثانية التي تصم الأسماع من شدة صوتها.

يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ

يوم تقع صيحة البعث يوم القيامة يهرب الإنسان من أعز الناس إليه وأشفقهم لديه من أخيه الذي هو من ألصق الناس به.

يوم تقع صيحة البعث يوم القيامة يهرب الإنسان من أعز الناس إليه وأشفقهم لديه من أخيه الذي هو من ألصق الناس به.

وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ

ويفر من أمه وأبيه.

ويفر من أمه وأبيه.

وَصَٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ

ويفر من زوجته وأبنائه.

ويفر من زوجته وأبنائه.

لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ

يهرب كل واحد منهم من الآخر؛ لاشتغال كل واحد بنفسه في هذا اليوم العظيم يوم القيامة من شدة هوله.

يهرب كل واحد منهم من الآخر؛ لاشتغال كل واحد بنفسه في هذا اليوم العظيم يوم القيامة من شدة هوله.

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ

وجوه المؤمنين في ذلك اليوم مضيئة مشرقة.

وجوه المؤمنين في ذلك اليوم مضيئة مشرقة.

ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ

مسرورة فرحة؛ لما تراه من حسن استقبال الملائكة لهم وبما أعد الله لها من النعيم.

مسرورة فرحة؛ لما تراه من حسن استقبال الملائكة لهم وبما أعد الله لها من النعيم.

وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ عَلَيۡهَا غَبَرَةٞ

ووجوه الكفرة الفجرة في ذلك اليوم عليها غُبار من شدة الهم والكرب والغم الذي يعلوها.

ووجوه الكفرة الفجرة في ذلك اليوم عليها غُبار من شدة الهم والكرب والغم الذي يعلوها.

تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ

علاها الظلمة والسواد والذلة؛ بسبب ما أصابها من خزى وخسران والعذاب الذي تصير إليه.

علاها الظلمة والسواد والذلة؛ بسبب ما أصابها من خزى وخسران والعذاب الذي تصير إليه.

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَفَرَةُ ٱلۡفَجَرَةُ

أولئك الموصوفون بتلك الصفات؛ هم من جمعوا بين الكفر بالله ونعمه، وتجرؤوا على المحارم بالفجور والطغيان.

أولئك الموصوفون بتلك الصفات؛ هم من جمعوا بين الكفر بالله ونعمه، وتجرؤوا على المحارم بالفجور والطغيان.
Footer Include