Header Include

browse_suras_heading

browse_suras_description

QR Code https://quran.islamcontent.com/da/tafseer/89

وَٱلۡفَجۡرِ

أقسم الله بالفجر الذي هو آخر الليل ومقدمة النهار؛ لما في إدبار الليل وإقبال النهار من الآيات الدالة على كمال قدرته ووحدانيته.

أقسم الله بالفجر الذي هو آخر الليل ومقدمة النهار؛ لما في إدبار الليل وإقبال النهار من الآيات الدالة على كمال قدرته ووحدانيته.

وَلَيَالٍ عَشۡرٖ

وأقسم الله بالليالي العشر الأولى من ذي الحجة؛ لشرفها.

وأقسم الله بالليالي العشر الأولى من ذي الحجة؛ لشرفها.

وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ

وأقسم بالزوج والفرد من الأشياء.

وأقسم بالزوج والفرد من الأشياء.

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ

وأقسم بالليل إذا أقبل وأدبر على العباد، فيسكنون ويستريحون فيه رحمة منه سبحانه وتعالى بهم.

وأقسم بالليل إذا أقبل وأدبر على العباد، فيسكنون ويستريحون فيه رحمة منه سبحانه وتعالى بهم.

هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ

أليس في الأقسام المذكورة إقناع لصاحب العقل؟ مما لا شك فيه أن كل ذي عقل سليم، يعلم تمام العلم، أن ما أقسم الله به من هذه الأشياء حقيق أن يقسم بها لعظم شأنها.

أليس في الأقسام المذكورة إقناع لصاحب العقل؟ مما لا شك فيه أن كل ذي عقل سليم، يعلم تمام العلم، أن ما أقسم الله به من هذه الأشياء حقيق أن يقسم بها لعظم شأنها.

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ

ألم تعلم -أيها الرسول- ما فعله الله بهذه الأمة الطاغية عاد قوم هود؟

ألم تعلم -أيها الرسول- ما فعله الله بهذه الأمة الطاغية عاد قوم هود؟

إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ

قبيلة إرم، ذات القامات الطويلة، والقوة الشديدة، والعتو والتجبر، والأبنية المرتفعة.

قبيلة إرم، ذات القامات الطويلة، والقوة الشديدة، والعتو والتجبر، والأبنية المرتفعة.

ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ

التي لم يخلق مثلها في البلاد في قوتهم وشدتهم وبطشهم وعظم تركيبهم.

التي لم يخلق مثلها في البلاد في قوتهم وشدتهم وبطشهم وعظم تركيبهم.

وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ

وكيف فُعل بقوم ثمود الذين شقوا صخور الجبال بقوتهم واتخذوها بيوتًا؟

وكيف فُعل بقوم ثمود الذين شقوا صخور الجبال بقوتهم واتخذوها بيوتًا؟

وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ

وكيف فَعل ربك بفرعون؟ صاحب القوة المنيعة، والجنود الكثيرة التي كانت تشد ملكه وتثبته، كالأوتاد التي تثبت بها الخيمة.

وكيف فَعل ربك بفرعون؟ صاحب القوة المنيعة، والجنود الكثيرة التي كانت تشد ملكه وتثبته، كالأوتاد التي تثبت بها الخيمة.

ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ

كل هؤلاء تجاوزوا كل حد، فتجبروا وظلموا وآذوا عباد الله في دينهم ودنياهم.

كل هؤلاء تجاوزوا كل حد، فتجبروا وظلموا وآذوا عباد الله في دينهم ودنياهم.

فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ

فأكثروا في بلادهم الفساد بالكفر وفعل المعاصي، وسعوا في محاربة الرسل وصد الناس عن سبيل الله.

فأكثروا في بلادهم الفساد بالكفر وفعل المعاصي، وسعوا في محاربة الرسل وصد الناس عن سبيل الله.

فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ

فكانت نتيجة طغيانهم وفسادهم، أن أنزل الله عليهم العذاب الشديد، وانتقم منهم.

فكانت نتيجة طغيانهم وفسادهم، أن أنزل الله عليهم العذاب الشديد، وانتقم منهم.

إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ

إنَّ ربك -أيها الرسول- يرصد أعمال العباد ويحصيها عليهم، ولا يفوته شيء منها، وسيجازيهم عليها، والسعيد هو الذي يفقه هذه الحقيقة، فيؤدى ما كلفه خالقه به.

إنَّ ربك -أيها الرسول- يرصد أعمال العباد ويحصيها عليهم، ولا يفوته شيء منها، وسيجازيهم عليها، والسعيد هو الذي يفقه هذه الحقيقة، فيؤدى ما كلفه خالقه به.

فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ

فأما الإنسان إذا ما اختبره ربه بألوان من النعم؛ فأنعم عليه بالمال، وبسط له في الرزق وأسباب القوة والمنعة؛ فرح وظن أن هذا دليل على حب الله له ورضاه عليه وكرامته عنده، فيقول على سبيل التباهي والتفاخر: ربي أعطاني ذلك؛ لأني مستحق لهذه النعم.

فأما الإنسان إذا ما اختبره ربه بألوان من النعم؛ فأنعم عليه بالمال، وبسط له في الرزق وأسباب القوة والمنعة؛ فرح وظن أن هذا دليل على حب الله له ورضاه عليه وكرامته عنده، فيقول على سبيل التباهي والتفاخر: ربي أعطاني ذلك؛ لأني مستحق لهذه النعم.

وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ

وأما إذا ما اختبرنا هذا الإنسان بسلب بعض النعم عنه؛ فضيقنا عليه في الرزق؛ فيظن أن هذا دليل على إذلال الله له وهوانه عليه، فيقول على سبيل التضجر والتأفف وعدم الرضا بقضائه: ربي أذلني بالفقر، وأنزل بي الهوان والشرور.

وأما إذا ما اختبرنا هذا الإنسان بسلب بعض النعم عنه؛ فضيقنا عليه في الرزق؛ فيظن أن هذا دليل على إذلال الله له وهوانه عليه، فيقول على سبيل التضجر والتأفف وعدم الرضا بقضائه: ربي أذلني بالفقر، وأنزل بي الهوان والشرور.

كَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ

ليس الأمر كما يظن هذا الإنسان في أن النعم دليل على إكرام الله وأن النقم دليل على إهانة الله، بل الإكرام بالطاعة، والإهانة بالمعصية، وأنتم لا تنفعون اليتيم الذي مات أبوه وهو صغير دون البلوغ، واحتاج إلى جبر خاطره والإحسان إليه، فتتركوه معرضًا للفقر والاحتياج، دون أن تعملوا على تقديم يد المساعدة إليه مع غِناكم.

ليس الأمر كما يظن هذا الإنسان في أن النعم دليل على إكرام الله وأن النقم دليل على إهانة الله، بل الإكرام بالطاعة، والإهانة بالمعصية، وأنتم لا تنفعون اليتيم الذي مات أبوه وهو صغير دون البلوغ، واحتاج إلى جبر خاطره والإحسان إليه، فتتركوه معرضًا للفقر والاحتياج، دون أن تعملوا على تقديم يد المساعدة إليه مع غِناكم.

وَلَا تَحَٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ

ولا يحث بعضكم بعضًا على إعطاء الطعام المسكين المحتاج، الذي لا يملك ما يكفيه؛ وذلك لأجل الشح على الدنيا ومحبتها الشديدة المتمكنة من القلوب.

ولا يحث بعضكم بعضًا على إعطاء الطعام المسكين المحتاج، الذي لا يملك ما يكفيه؛ وذلك لأجل الشح على الدنيا ومحبتها الشديدة المتمكنة من القلوب.

وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا

ومن صفاتكم القبيحة أنكم تأخذون حقوق الضعفاء من النساء والصبيان في الميراث؛ فتأكلونه أكلًا شديدًا بحيث لا تتركون منه شيئًا.

ومن صفاتكم القبيحة أنكم تأخذون حقوق الضعفاء من النساء والصبيان في الميراث؛ فتأكلونه أكلًا شديدًا بحيث لا تتركون منه شيئًا.

وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا

وتحرصون على جمع المال، وتحبونه حبًا كثيرًا فلا تنفقونه في الخير.

وتحرصون على جمع المال، وتحبونه حبًا كثيرًا فلا تنفقونه في الخير.

كَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا

لا ينبغي أن يكون هذا تعاملكم في الأعمال السابقة المذكورة، وستندمون على أعمالكم القبيحة؛ إذا زلزلت الأرض، وانهدم كل بناء عليها وانعدم.

لا ينبغي أن يكون هذا تعاملكم في الأعمال السابقة المذكورة، وستندمون على أعمالكم القبيحة؛ إذا زلزلت الأرض، وانهدم كل بناء عليها وانعدم.

وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا

وجاء ربك مجيئًا يليق بجلاله وعظمته في ظلل من الغمام؛ للقضاء بين خلقه، وجاءت الملائكة في خضوع وذل للملك الجبار تصف صفوفًا يحيطون بمن دونهم من الخلق.

وجاء ربك مجيئًا يليق بجلاله وعظمته في ظلل من الغمام؛ للقضاء بين خلقه، وجاءت الملائكة في خضوع وذل للملك الجبار تصف صفوفًا يحيطون بمن دونهم من الخلق.

وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ

وجِيء في ذلك اليوم بجهنم، يومها يتذكر الإنسان تفريطه في الدنيا بفعله الذنوب، وارتكابه السيئات، ووقوعه في الكفر والفسوق، وضلاله الذي كان مصرًّا عليه، ولكن لا ينفعه تذكره هذا.

وجِيء في ذلك اليوم بجهنم، يومها يتذكر الإنسان تفريطه في الدنيا بفعله الذنوب، وارتكابه السيئات، ووقوعه في الكفر والفسوق، وضلاله الذي كان مصرًّا عليه، ولكن لا ينفعه تذكره هذا.

يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي

يقول في ذلك اليوم متمنيًا: يا ليتني قدمت في الدنيا الأعمال الصالحة؛ التي تنفعني في حياتي الآخرة الباقية الدائمة.

يقول في ذلك اليوم متمنيًا: يا ليتني قدمت في الدنيا الأعمال الصالحة؛ التي تنفعني في حياتي الآخرة الباقية الدائمة.

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ

في ذلك اليوم ليس أحد أشد عذابًا من تعذيب الله لمن عصاه.

في ذلك اليوم ليس أحد أشد عذابًا من تعذيب الله لمن عصاه.

وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ

ولا يُوثق أحد مثل وثاقه للعاصين.

ولا يُوثق أحد مثل وثاقه للعاصين.

يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ

يا أيَّتها النفس المؤمنة الآمنة المطمئنة، الثابتة على الحق، الواثقة بفضل الله ورحمته.

يا أيَّتها النفس المؤمنة الآمنة المطمئنة، الثابتة على الحق، الواثقة بفضل الله ورحمته.

ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ

ارجعي إلى خالقك راضية تمام الرضا بما أعده لك من الثواب وإكرامه إياك، مرضيًا عنك من ربك بما قدمتِه من عمل صالح في الدنيا.

ارجعي إلى خالقك راضية تمام الرضا بما أعده لك من الثواب وإكرامه إياك، مرضيًا عنك من ربك بما قدمتِه من عمل صالح في الدنيا.

فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي

فادخلي في جملة عباد الله الصالحين المطيعين المصطفين.

فادخلي في جملة عباد الله الصالحين المطيعين المصطفين.

وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي

وادخلي معهم في جنتي التي وعدتهم ووعدتكِ بها، والتي أعددتها لنعيمكم الدائم المقيم.

وادخلي معهم في جنتي التي وعدتهم ووعدتكِ بها، والتي أعددتها لنعيمكم الدائم المقيم.
Footer Include